ابن جزلة البغدادي
43
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
تعريف المصطلح الأعجميّ بمصطلح عربيّ ، مثل : « أشقيل : هو بصل الفأر « 1 » » ، و « أشنان : يسمّى الحرض « 2 » » و « أقومالي : هو ماء العسل « 3 » » و « كزبرة : وتسمّى تقدة » . وهذا يبيّن أن هناك مصطلحات أعجمية كان لها مقابل عربي ، إلا أن العلماء آثروا الأعجميّ لشهرته بين الناس . تعريف المصطلح الأعجميّ بمصطلح أعجميّ أكثر شهرة : ومن ذلك قوله : « أنبر باريس : هو الزّرشك « 4 » » ، و « برطانيقى : هو بستان أبروز « 5 » » ، و « أرطاميسا : قيل إنه البرنجاسف » ، و « كاشم : هو الأنجذان الرّومي ، وهو سيساليوس » . ولوحظ كثرة تعريف المداخل اليونانية بمداخل فارسية ؛ مما يدل على شيوع الفارسية ، وإتقان المترجمين لها أكثر من إتقانهم لليونانية ، أو لعدم وجود مرادف عربي . تعريف المصطلح العربيّ بمصطلح أعجميّ : لم يجد المترجمون حرجا في تعريف المصطلح العربي بمصطلح أعجمي شاع استعماله وصار أكثر شهرة ، فقالوا : « أنب : هو الباذنجان « 6 » » . وهذا قليل لا يدل على تفضيل المصطلح الأعجمي ، بقدر ما يدل على استعمال الأكثر شهرة . تعريف المصطلح الأعجميّ بمصطلحين أحدهما أعجميّ والثاني عربيّ : مثل : « خندروس : هو خالاون ، وهو الحنطة الرومية « 7 » » . وهذا الترادف قد أوقع ابن جزلة في أوهام وأغلاط كثيرة ذكرت في موضعها من الكتاب .
--> ( 1 ) - ينظر مفردة رقم : 71 . ( 2 ) - ينظر مفردة رقم : 79 . ( 3 ) - ينظر مفردة رقم : 155 . ( 4 ) - ينظر مفردة رقم : 178 . ( 5 ) - ينظر مفردة رقم : 246 . ( 6 ) - ينظر مفردة رقم : 184 . ( 7 ) - ينظر مفردة رقم : 846 .